محمد بن جعفر الكتاني

113

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

توفي ليلة اليوم الأول من المحرم فاتح عام أربعة عشر - وقيل : عام ثلاثة عشر - ومائتين وألف . ودفن بهذا الخارج . [ 981 - الأمين المحتسب سيدي محمد بن علي ابن زاكور ] ( ت : 1214 ) ومنهم : الفقيه العلامة ، الحبر الفهامة ، أمين المملكة السليمانية ومحتسبها ؛ أبو عبد اللّه سيدي محمد بن علي ابن زاكور الفاسي . ذكر بعضهم أنه : توفي صبيحة يوم الخميس متم ثلاثين من المحرم فاتح عام أربعة عشر ومائتين وألف ، ودفن بهذا الخارج أيضا . [ 982 - الشيخ العارف المربي سيدي محمد بن علي ابن حرازم ( دفين السخينات ) ] ومنهم : الشيخ الكبير ، الولي الشهير ، العارف البركة الصالح ، القدوة المربي الناصح ، القطب الأوحد الهمام ، الصوفي الأنزه الإمام ؛ أبو عبد اللّه سيدي محمد ابن الشيخ الولي الكامل ، العلامة العارف الواصل ؛ أبي الحسن علي بن إسماعيل بن محمد بن عبد اللّه ابن حرازم . ويقال : ابن حرزهم . الأموي العثماني ، الأندلسي الفاسي . دفين السخينات من رأس بلاد خولان من عمل فاس ، بهذا الخارج . وهو المدعو الآن بسيدي حرازم . تقدمت ترجمة والده أبي الحسن قريبا . وكان هو - رضي اللّه عنه - إماما من أيمة [ 90 ] هذا الشان ، وأحد فرسان هذا الميدان . تركه والده المذكور صغيرا ؛ فلم يسلك على يديه مع أكابر أصحابه ؛ كالشيخ أبي عبد اللّه التاودي ، والشيخ أبي مدين ، والشيخ أبي محمد يسكر بن موسى الجورائي . وإنما أدرك تلامذة أصحاب والده ؛ فكان أكبرهم في وقته : الشيخ أبو محمد صالح الماجري الدكالي ؛ دفين رباط آسفي . فأخذ عنه ، وصحبه ، واقتدى به ، ولبس منه خرقة التصوف ، وجد واجتهد حتى بلغ الغاية القصوى ، والدرجة الكبيرة العليا . بل وصف ببلوغ درجة القطبانية ! . وكان - رضي اللّه عنه - شيخا مربيا ، هاديا مهديا ، واصلا موصلا ، كاملا مكملا ، يستضاء بأنواره ، ويهتدى بمعارفه وأسراره . وقد أخذ عنه وانتفع به جماعة من الأيمة ؛ من جملتهم : شيخ الطريقة الشاذلية وقدوتها وإمامها : القطب الغوث الشيخ أبو الحسن الشاذلي - رضي اللّه عنه - أخذ عنه تبركا وانتفاعا واستفادة ، وصحبه ، ولبس منه خرقة التصوف . وهو أول أشياخه . وآخرهم الذي هو عمدته في الطريق ، وإليه ينتسب على التحقيق : الشيخ مولانا عبد السلام ابن مشيش رضي اللّه عنهما .